المبشر بن فاتك
86
مختار الحكم ومحاسن الكلم
واعتصموا باللّه وقولوا بأجمعكم : اللهم أصلح بريّتك وأجر عليهم من قضائك وقدرك ما يقودهم إلى الألفة والسلم والإيمان والهدى . وقال : أكثروا من الصمت في المحافل ، ولا تطلقوا ألسنتكم بحضرة المتحفظين عليكم بما عسى أن يجعلوه سلاحا يضربونكم به . وأقلّوا المراء والهذر والفضل من القول . وقال : حياة النفس في الحكمة ، والحكمة في الإيمان باللّه عزّ « 1 » وجلّ في حفظ الدين . أو لا تعلمون أن الحكمة والإيمان باللّه لا يفترقان : إن وجد أحدهما وجد الآخر ، وإن عدم عدم ؟ وقال : لا يمكن أن يكون الإنسان عادلا وهو غير خائف من اللّه عز وجل . وإنما يكون العدول عدولا إذا استكثروا من خشية اللّه ، وبذلك يكتسب روح القدس في يوم القيامة ويفتح له أبواب الفردوس وعالم النور حتى تسبح أنفسهم مع النفوس المطهّرة العاملة مع اللّه سبحانه وتعالى ، المستحقة للحياة الأبديّة . وقال : احذروا مصاحبة الأشرار والحسّاد والمشتملين على العداوة والأحقاد والسّكارى والجهّال . وإذا هممتم بالخير فقدّموا فعله لئلّا يعارضكم سواه فتتوقّفوا عنه . وقال : لا تغبطوا الفاسق على أن يواتيه الحظ ، فإن استمتاعه قليل وعاقبته الوبال ، واللّه لا يصلح أعماله . وقال : روضوا أولادكم [ 9 ا ] بالتعليم من الصغر وقبل أن يكبروا لئلا يتمرّدوا عليكم ويميلوا إلى الشرور ويلحقكم الإثم فيهم . وقال : وليكن همّكم مصروفا إلى اللّه ربّ السماء والأرض - سبحانه ! -
--> ( 1 ) عز وجل : ناقصة في ح .